الشيخ حسين آل عصفور
181
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
على مدخلي الملك والتسليم لأنّه من حقوقه لكن لا يسلَّمه حتى يقبض الثمن هو أو من يكون له قبضه رعاية لمصلحة الموكل أو يتقابضا معا ، فلو سلَّم المبيع قبله فتعذّر أخذه من المشتري ضمن لتضييعه إيّاه بالتسليم قبله . ووجه الثاني مستفاد مما ذكر وقبض المبيع فيه كقبض الثمن فلا يقتضي التوكيل في الشراء لتسلَّم الوكيل المبيع لأنّه قد يستأمن على الشّراء من لا يستأمن على المبيع . نعم ، لو دلَّت القرائن على الإذن فيهما كما لو وكَّله في شراء عين من مكان بعيد يخاف مع عدم قبض الوكيل لها ذهابها جاز قبضه ، بل وجب كما أنّه لو أمره بالبيع في موضع يضيع الثمن بترك قبضه كسوق غائب عن الموكَّل أو كان البيع على متغلَّب على الموكل بحيث تدلّ القرائن على أنّه لم يأمره ببيعه إلَّا رجاء قبضه جاز القبض فلو أخلّ الوكيل بالقبض حينئذ فتعذّر الحصول له ضمنه لتضييعه له . * ( و ) * كذا * ( لا ) * يؤمن على * ( الردّ بالعيب ) * لأنّه إنّما أقامه مقام نفسه في العقد لا في اللوازم إذ من جملتها القبض والإقالة وغيرهما وليس له مباشرتها إجماعا . وظاهر المحقق في الشرائع أنّ للوكيل أن يرد بالعيب لأنّه من مصلحة العقد مع حضور الموكل وغيبته لأنّ الموكل قد أقامه مقام نفسه في هذا العقد والرد بالعيب من لوازمه لما تقدّم من أنّ إطلاق التوكيل يقتضي شراء الصحيح فإذا ظهر العيب كان له الردّ وشراء الصحيح . وقد تنظَّر في هذا التعليل في المسالك بأنّه لا دلالة له على جواز الردّ أيضا لأنّه مغاير للشراء والتوكيل إنّما اقتضى الشراء لا الردّ ويمكن استفادة جواز الردّ من القرائن الخارجة لا من نفس الصيغة . وربّما فرّق بينما لو أطلق الموكل كما لو قال « اشتر لي عبدا هنديا » وبينما لو عيّنه كهذا العبد فيجوز للوكيل الردّ بالعيب في الأوّل لما مرّ دون الثاني ، لأنّه بتعيينه له قد قطع نظر الوكيل واجتهاده ثمّ استجود عدم جواز الرد مطلقا كما وقع للمصنف موافقا للعلامة في التذكرة ، لأنّ الوكالة في